السيد هاشم البحراني
128
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
قال : بعه ، فلمّا بعته قال : إشتر مع الناس يوما بيوم ، وقال : يا معتّب اجعل قوت نصفا شعيرا ونصفا حنطة فإن اللّه عزّ وجل يعلم أنّي واجد أن أطعمهم الحنطة على وجهها ، ولكنّي أحب أن يراني اللّه جل اسمه قد أحسنت تقدير المعيشة . « 1 » 12 - وعنه ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن أحمد بن النضر ، عن أبي جعفر الفزاري « 2 » ، قال : دعا أبو عبد اللّه عليه السلام مولى له يقال له : مصادف فأعطاه ألف دينار فقال له : تجهّز حتى تخرج إلى مصر فإن عيالي قد كثروا . قال : فتجهّز بمتاع ، وخرج مع التجّار إلى مصر فلمّا دنوا من مصر إستقبلتهم قافلة خارجة من مصر ، فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة وكان متاع « 3 » العامّة فأخبروهم أنّه ليس بمصر منه شيء فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا ، فلمّا قبضوا أموالهم وانصرفوا إلى المدينة دخل مصادف على أبي عبد اللّه عليه السلام ومعه كيسان في كل واحد ألف دينار فقال :
--> ( 1 ) الكافي ج 5 / 166 ح 2 وعنه البحار ج 47 / 59 ح 112 وفي الوسائل ج 12 / 321 ح 2 عنه وعن التهذيب ج 7 / 161 ح 15 . ( 2 ) أبو جعفر الفزاري ، لم أظفر على ترجمة له ، أورده في معجم رجال الحديث في ص 94 من ج 21 تحت رقم 14035 وقال : روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وروى عنه أحمد بن النضر . ( 3 ) « متاع العامّة » أي الذي يحتاج إليه عامّة الناس ، قال في الدروس : يكره اليمين على البيع ، وروى كراهة الربح المأخوذ باليمين ، وظاهر الرواية أنّه ليس الكراهة للحلف بل لاتّفاقهم على أن يبيعوا متاعا يحتاج إليه عامّة الناس باغلاء الثمن وهو من قبيل مبايعة المضطرّين التي كرهها الأصحاب « آت » - تعليق الكافي ذيل الحديث - .